تعليم

قصص عن فن الرد – مشروع المعرفة

قصص عن فن الرد

توجد الكثير من القصص التاريخية والواقعية عن فن الرد، وقد اشتهر العرب عن غيرهم منذ القدم على إتقانهم لمثل تلك الفنون، فكانت معجزة العرب الكلمة، وكيفية استخدامها لتحقيق العديد من الأغراض المختلفة، والتي من بينها الرد بشكل قوي صادم، يخلو من الألفاظ الذميمة أو المنهي عنها، ولعل من تلك القصص ما يلي.

قصة هارون الرشيد والشاعر أبو نواس

كان هارون الرشيد يتمشى على مقربة من قصره، فوجد الشاعر أبو نواس ومعه زجاجة خمر،

  • فسأله هارون الرشيد: ماذا بيدك؟
  • فرد عليه أبو نواس وقال: ما لدي هو لبن.
  • فسأله هارون الرشيد معلقاً عليه: وهل اللبن أحمر يا أبي نواس؟ (لأن الخمر كان لونه أحمر).
  • فرد عليه أبو نواس قائلاً: لقد أحمر خجلاً منك يا أمير المؤمنين.

قصة الأعرابي صاحب الجمل الضائع

قيل أن أعرابياً قد ضاع جمله، فأقسم بالله حينها أنه إن وجده باعه بدرهم واحد فقط، ولما وجده ربط على عنق الجمل قط صغير، وذهب إلى السوق ليبيع الجمل، وعرضه في عرض غريب قائلا:.

  • الجمل بدرهم، والقط بمائة درهم، ولا أبيعهما إلا معاً.

قصة الأعرابي المريض

عاد رجل مريض إلى بيته، فجاءه أحد قومه زائراً.

  • فسأل الزائر: ماذا تشتكي في مرضك؟.
  • قال المريض: أشتكي ألم الخاصرة.
  • فرد السائل والله كانت علة أبي التي مات بسببها، وعليك بالوصية يا أخي.

فدعا المريض ولده وقال له.

  • يا بني أوصيك بهذا الرجل، لا تدعه يدخل عليّ مرة أخرى.

قصة آكل التمر وشارب القهوة

يذكر أحدهم أنه كان يحضر مناسبة معينة، فرأى أحد الحاضرين يأكل التمر ويشرب القهوة ويكثر في ذلك كثيراً.

  • فسأله: أراك تدمن أكل التمر وشرب القهوة؟
  • فقال: هل تعلم أن والدي قد عاش حتى بلغ عمره 105 سنوات.
  • فسأله مرة أخرى: هل كان والدك يدمن شرب القهوة وأكل التمر؟.
  • رد عليه قائلاً: لا، بل كان رحمه الله لا يتدخل في شؤون الآخرين.

قصة أبي نكتل

قيل أن رجلاً قد سمى ابنه اسماً غريباً، وجعل اسمه “نكتل”.

  • فقيل له: من أين لك بهذا الاسم؟
  • فقال: إنه اسم أخو يوسف- عليه السلام-.
  • فقيل له: وكيف عرفت ذلك؟
  • فقال الرجل: قال الله- جل جلاله-: (فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (سورة يوسف الآية: 63)

قصة العاطس

قيل أن رجلاً قد عطس وكان جليساً لأحد الملوك مرة، ولكن قد عطس عطسة شديدة، روعت الملك وأغضبته، فاعتذر الجليس.

  • قال الجليس: والله ما تعمدت ذلك ولكن هذا عطاسي.
  • فقال الملك: والله لئن لم تأتني بمن يشهد لك بذلك لأقتلنك.

فخرج الرجل بالحرس ليبحث عن شاهد، يشهد له، فوجد رجلاً، شهد له عند الملك أنه قد رآه مرة، يعطس مرة عطسة طار منها أحد أضراسه، فعفا الملك عنه.

قصة الأستاذ وطلابه

  • سأل أستاذاً طلابه مرة وقال: الذي يشعر بأنه غبي، فليقف.
  • فوقف أحد الطلاب.
  • فقال له المدرس: هل تشعر بأنك غبي؟.
  • قال الطالب: لا ولكن قلت من العيب أن أتركك واقفاً لوحدك.

من طرائف العرب

قام حمار برفس زوجة رجل فقتلها، وبعد فترة تزوج زوجها من امرأة أخرى، فكرر الحمال نفس الفعل، وقام برفس الزوجة الجديدة فقتلها، وكان الناس يعزونه، ولكن كان أحد الحضور يراقب صاحب الحمار عن قرب، فلاحظ أن الرجل عندما تعزيه النساء يسألنه فيجيب برأسه نعم، وعندما يعزيه الرجال يسألونه فيجيب برأسه لا،

  • فسأله الذي كان يراقبه: عما كانت النساء يسألنك، وعما كان الرجال يسألوك؟.
  • قال له: كانت تقول النساء لي، أتريد أن تتزوج مرة أخرى؟ فكان ردي نعم، ويسألني الرجال: هل الحمار للبيع؟ فأقول لا.

الطرفة الثانية

  • قال رجل لزوجته: هل تعلمين كم تزوج المغيرة من النساء؟
  • فردت عليه قائلةً: اعز عشر غزواته، وتزوج ما شئت.

الطرفة الثالثة

عن أحمد بن النضر الهلالي قال: سمعت أبي يقول كنت في مجلس سفيان بن عيينة، فنظر إلى صبي دخل المسجد، وكأن أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه.

  • فقال سفيان: كذلك كنتم من قبل، فمنَّ الله عليكم.
  • ثم استكمل سفيان: يا نضر، لو رأيتني ولي عشر سنين، طولي خمسة أشبار، ووجهي كالدينار، وأنا كشعلة نار، ثيابي صغار، وأكمامي قصار، وذيلي بمقدار، ونعلي كالفار، قد اختلفت إلى العلماء والأمصار، مثل الزهري وعمرو بن دينار، أجلس بينهم كالمسمار، محبرتي كالجوزة، ومقلمتي كالموزة، وقلمي كاللوزة، فإذا دخلت المسجد قالوا: أوسعوا للشيخ الصغير.
  • قال النضر: ثم تبسم ابن عيينة وضحك.

الطرفة الرابعة

كانت قبيلة باهلة من أسفل قبائل العرب قديماً، وقد كان من الشؤم على الرجل انتسابه إليها، حتى قيل فيها: إذا قيل للكلب يا باهلي، عوى الكلب من شؤم هذا النسب، ولكن ممن برز من تلك القبيلة هو القائد الفاتح (قتيبة بن مسلم الباهلي)، وفي يوم دخل أعرابي على القائد قتيبة.

  • قال قتيبة للأعرابي: أتحب أن تكون من باهلة وأعطيك نصف الإمارة؟
  • فقال الأعرابي: لا.
  • قال قتيبة: أتحب أن تكون من باهلة، وتكون لك الإمارة كلها؟
  • فقال الأعرابي: لا.
  • فقال قتيبة: أتحب أن تكون من باهلة وتدخل الجنة.
  • فسكت الأعرابي قليلاً ثم قال: بشرط أيها الأمير.
  • قال قتيبة: ما هو؟
  • قال الأعرابي: ألا يعرف أهل الجنة أني من باهلة.

الطرفة الخامسة

أرسل قيصر ملك الروم إلى معاوية- رضي الله عنه- بأطول رجل عندهم، وتحدى أن يكون في المسلمين مثله، فأرسل معاوية إلى قيس “قيس بن عبادة”- رضي الله عنهما- وكان يعد من دهاة العرب، وكان إذا ركب على الفرس، خطت رجلاه الأرض من طوله.

  • فقال معاوية إلى قيس: قف بجانب الرومي.
  • فقال قيس: لا والله، ولا كرامة، ولكن هذه سراويلي قيسوها به.

فما قاسوها بلغت إلى أنف الرومي، فضحك الناس.

  • ثم قالوا لقيس: لماذا خلعتها خلف الستار؟ ولم تأتي بها من البيت؟
  • فقال متمثلاً: أردت بها كي يعلم الناس أنها سراويل قيس والوفود شهود، وأن لا يقولوا غاب قيس، وهذه سراويل عاد، أو ما خلفته ثمود، وإني من الحي اليماني سيد وما الناس إلا سيد ومسود، فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم شديد، وخلقي في الرجال مديد.

مشاجرة في زمن الإمام مالك

تشاجر رجل مع زوجته في زمن الإمام مالك، وكانت الزوجة واقفة على سلم البيت، ولما اشتد غضب الزوج أثناء المشاجرة.

  • قال لها: أنت طالق إن صعدت، وطالق، إن وقفت، وطالق، إن نزلت.

فكان رد فعل الزوجة أنها لم تصعد، ولم تنزل ولم تقف، ولكن ألقت بنفسها عليه، حتى سقط على الأرض تحتها، وأصيبت رأسه.

  • فقام وهو يقول لها: إن مات الإمام مالك احتاج إليك أهل المدينة في الفتوى.

قصة الشيخ الظريف

كان الشيخ صفي الدين الهندي رجلاً ظريفاً، وعنه أنه من الأناس سيئة الخط في الكتابة.

  • فيحكى أنه قال: وجدت في سوق الكتب مرة، كتاباً بخط ظننته أقبح من خطي، فغاليت في ثمنه، واشترته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط، ولما عدت إلى البيت، اكتشفت أنه أحد كتبي القديمة.

قصة الأصمعي

  • قيل للأصمعي ذات مرة: بم يتجمل المرء في دنياه؟
  • قال: بعلم يرفعه.
  • قيل: فإن لم يكن له علم؟
  • قال: فبمال يستره.
  • قيل: فإن لم يكن له مال؟
  • قال: فبأدب يواري به سوأته.
  • قيل: فإن لم يكن له أدب؟
  • قال: فصاعقة من السماء تحرقه.

قصة الإمام الشعبي

دخل رجل على الإمام الشعبي، وكان جالساً مع امرأته.

  • فقال الرجل: أيكم الشعبي؟
  • فقال الشعبي: هذه، وأشار إلى زوجته.
  • فقال: يا إمام ما تقول أصلحك الله في رجل شتمني أول يوم من رمضان، فهل يؤجر على صيامه؟
  • قال الشعبي: إن كان قال لك يا أحمق فإني أرجو له الأجر.

كانت هذه ابرز المعلومات حول موضوع قصص عن فن الرد – مشروع المعرفة مقدمة لحضراتكم من موقع مشروع المعرفة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى